لتحميل المنشور
  • الإستجابة للأزمة السورية: بناء القدرة على مواجهة الأزمات والتعافي من آثارها العربية

الإستجابة للأزمة السورية: بناء القدرة على مواجهة الأزمات والتعافي من آثارها

10 أبريل 2014
image

قد يمتد أثر الأزمة السورية على مكاسب التنمية في المنطقة بسهولة لعقد من  الزمان. فقد أدت وطأة الصراع إلى خسارة كبيرة في الأرواح وتشريد أعداد ضخمة من السكان داخل سوريا وخارجها وتمزيق النسيج الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للبلاد. ومعاً كان لهذا أثر مدمر على الدول المجاورة والمنطقة الدون اقليمية ككل.

 

وكانت البلدان المجاورة لسوريا قبل اندلاع الحرب الأهلية بها تواجه تحديات هائلة بالفعل بما في ذلك تباطؤ النمو الاقتصادي ومستويات عالية نسبياً من الفقر والبطالة - خاصة بين الشباب والنساء - وعجز كبير في المالية العامة وتوترات على الساحة السياسية.

 

لقد عمقت الأزمة السورية هذه التهديدات والقت الآن بتحدٍ رهيب على البلدان المجاورة لها وهو التصدي لمسألة تدفق اللاجئين وكذلك الفئات السكانية والمجتمعات المستضيفة، وفي الوقت ذاته الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي والاستقرار السياسي.

 

وبناءً على ذلك، ثمة إقرار متزايد بين الحكومات المعنية والمجتمع الدولي بأن الاستجابات الإنسانية لإنقاذ الأرواح وحدها غير كافية أو مستدامة أو فعالة من حيث التكلفة. ومن الضرورة اتباع نهج إنمائي أبعد مدى لبناء القدرة على مواجهة الأزمات والتعافي من آثارها، ومن ثم تقليل الحاجة إلى المساعدات الإنسانية بمرور الوقت.

 

في ضوء هذه الخلفية، يصمم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تدخلات إنمائية سريعة للتصدي للأزمة، ويولد الانعاش المبكر، كما أنه يساند النمو الاقتصادي الاشتمالي ويعمل على بناء القدرة على مواجهة الأزمات والتعافي من آثارها.