المساءلة الاجتماعية في منطقة متغيرة الأطراف الفاعلة والآليات

10 أبريل 2014
image

ستناداً إلى المداولات التي جرت في أسبوع إدارة الحكم العربي نوفمبر/تشرين الثاني – القاهرة، مصر

وقد ساند المركز الإقليمي في القاهرة وما يزال الكثير من الفعاليات والأنشطة الإقليمية والدولية لدعم المكاتب القُطرية والشركاء) 29 نوفمبر/تشرين الثّاني 2012 - الوطنيين على تلبية تلك الحاجات المهمة في إدارة الحكم. وقدم أسبوع إدارة الحكم العربي ) 26
فرصة لتقييم ومساندة التحرك قدماً في سبيل تحقيق المساءلة الاجتماعية. وتم تنظيمه بالتعاون الوثيق فيما بين مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ومنظمة الأمم المتحدة للمرأة، والمعهد الدولي للديمقراطية والانتخابات وشبكة المساءلة الاجتماعية في العالم العربي، وضم 240 مشاركاً من 17 بلداً عربياً، وكانت الوفود تمثل الحكومات )بمن فيهم 8 وزراء حاليين(، والمجتمع المدني، وقضاة حاليين، وأكاديميين، ووسائل الإعلام، إضافة إلى مكاتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي القطرية في المنطقة. وقد لعب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي دوراً إستراتيجياً في الوساطة المعرفية وتسهيل الحوار بين أصحاب المصلحة المتعددين حول مستقبل الحكم في المنطقة، عن طريق جمع مثل هذه المجموعة المتنوعة لمناقشة ممارسة المساءلة في المنطقة العربية ودور مختلف الأطراف الفاعلة في تعزيز العلاقات في هذه الأوقات المضطربة.

 

كما بحث بتفصيل كبير دور بيانات إدارة الحكم ورصد حقوق الإنسان من خلال عملية الاستعراض الدوري الشامل كآليات لتحسين آليات المساءلة. ووضعت توصيات بإجراءات يقوم بها مختلف الأطراف الفاعلة. ويمكن أن تلعب تقييمات إدارة الحكم دوراً مهماً في إدراج القيم والمبادئ الديمقراطية على مختلف مستويات المجتمع أثناء عملية التحول نحو المجتمعات الديمقراطية. كما ينبغي تغيير التصورات بشأن الاستعراض الدوري الشامل وإدراك أنه يمثل عملية للمساءلة أمام الشعب، مما يفتح الباب أمام التعاون الفعال بين
الدولة والمجتمع المدني.

 

لقد هزت العديد من الأحداث المنطقة العربية بعد “أسبوع إدارة الحكم”. وعلى الرغم من أن هذا التقرير يعكس بأمانة السياق والمناقشات التي دارت في نوفمبر/تشرين الثّاني 2012 ، إلا أن الأحداث اللاحقة في العديد من الدول العربية أظهرت أن الترتيبات التي حدثت في أعقاب الثورات تعرضت للانقضاض عليها على الرغم من مؤهلاتها الديمقراطية. ويعزز ذلك، في الحقيقة، من الطرح الذي جرى أثناء أسبوع إدارة الحكم من أن الديمقراطية أكثر من مجرد انتخابات، كما يشدد على الدور الذي يمكن أن تلعبه آليات المساءلة الاجتماعية في تعميق وتقوية العمليات الديمقراطية.

 

وأظهر أسبوع إدارة الحكم التزام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تجاه موضوع التعاون فيما بين بلدان الجنوب عن طريق تبادل الخبرات والتجارب من البلدان العربية، ومن كينيا، وماليزيا، وأرمينيا، وكرواتيا، ومقدونيا، وأوكرانيا، تشجيعاً للشراكات الإستراتيجية من أجل الأنشطة المشتركة في المستقبل. كما تضمن أسبوع إدارة الحكم أيضاً تركيزاً خاصاً على تبادل المعرفة والتوعية والتواصل. وعرض في معرض المعرفة المنتجات المعرفية المتعلقة بإدارة الحكم، وكذا مواد مطبوعة، وأفلام فيديو، ومنشورات، وملصقات.