لا يمكن تحقيق الديمقراطية دون وجود المرأة كناخبة وقائدة ومرشحة في الانتخابات

Democracy cannot be achieved without women as voters, leaders and candidates during the elections


بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي للديمقراطية اليوم، تلقي هذه المقالة الضوء على دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتونس في تحولها المطرد نحو الديمقراطية، مع التركيز بصورة خاصة على دعم المرشحات في انتخابات المجلس التأسيسي.

تعد المشاركة السياسية للمرأة من المكونات المهمة للديمقراطية، ويصبح سير العملية الانتخابية متعذراً دون وجود مشاركة كاملة ونشطة للمرأة في الحياة العامة كناخبة وقائدة مدنية وسياسية ومرشحة في الانتخابات.

في إطار استعدادات تونس لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي المقبلة التي تقرر إجراؤها يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول ٢٠١١، اعتمدت تونس تشريعاً يشترط تناوب القوائم الحزبية بين النساء والرجال بهدف تحقيق التكافؤ الواضح في المجلس. إلا أن التونسيات يواجهن الكثير من التحديات في السياسة، والكثير منهن سوف يتقدمن للمرة الأولى لشغل منصب عام، كما أن غالبية السيدات غير مُدرَجَات على رأس القوائم الحزبية الانتخابية.

قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي - في إطار دعمه للعملية الانتخابية في تونس - بإطلاق برنامج متكامل لدعم المرشحات. وتم تدريب نحو 100 مرشحة على إستراتيجيات الحملات الانتخابية وكيفية التغلُّب على التحديات التي تواجه إقامة الحملات، بما في ذلك تشكيل فرق العمل في الحملات والتعاون مع منظمات المجتمع المدني والتواصل الناجح مع أفراد المجتمع والناخبين ووسائل الإعلام. سوف تقوم السيدات اللائي تدربن بتدريب سيدات أخريات في أحزابهن السياسية لضمان تحقيق التقدم والاستمرارية.

تقول سميرة بن قدور بالقاضي مرشحة حزب العمل التونسي ورئيسة القائمة الحزبية بأريانة: "دفعني التدريب الذي استغرق يومين إلى النجاح، وكان تبادل الأفكار مع مرشحات أخريات من أحزاب سياسية أخرى مفيداً للغاية".

وكنوعٍ من المتابعة، يقوم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتنظيم عملية توجيه فردي للمرشحات المدرجات على رأس القوائم وتنظيم برامج تدريبية في مختلف أنحاء البلاد (سوسة وقفصة) لمرشحات الجنوب والغرب بالشراكة مع مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث.

وقد تم إيلاء اهتمام خاص أيضاً بالصورة العامة لمشاركة المرأة في السياسة والمنظور العام لها. واستُخدِمَت الإذاعة وغيرها من القنوات الإعلامية في نشر النقاشات العامة حول دور المرأة في السياسة وتبادل المعارف والخبرات من أنحاء المنطقة العربية ومختلف أنحاء العالم، حيث اضطلعت المرأة بدورٍ رائد في دعم التحول الديمقراطي. سيتم تقديم برامج تدريبية تستهدف الصحفيين لتوعيتهم بالتغطية الانتخابية المتساوية والمنصفة.

وجدير بالذكر أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قام خلال المدة من إبريل/نيسان إلى يوليو/تموز 2011 بتقديم الدعم الفني لـ 60 حزباً سياسياً. وقد ركَّز هذا الدعم على رفع قدرات السياسيين وأصحاب المصلحة الآخرين وزيادة معارفهم وتنمية مهاراتهم (أصحاب الخبرة الفنية (التكنوقراط) وأعضاء المجتمع المدني وغيرهم) وكذلك إتاحة الفرصة أمامهم للعمل معاً والاتفاق حول أفضل الطرق التي تضمن عملية تحول سلمية وديمقراطية تتمتع بدرجة أكبر من احتواء الجميع وإجماع الآراء.

قدم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الدعم لهذه العملية من خلال إجراء مناقشات استهلالية حول الدستور، شملت الأحزاب السياسية وأعضاء اللجنة العليا ووسائل الإعلام والمجتمع المدني ضمن ورشة عمل أقيمت بعنوان "الإجراءات الدستورية: منظورات مقارنة" في شهر يوليو/تموز 2011.

كما يركز هذا الدعم الموجه للتحول السياسي في تونس أيضاً على العملية الانتخابية من خلال دعم اللجنة العليا المستقلة للانتخابات في إطار جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الرامية إلى دعم الحكم الديمقراطي في المنطقة العربية.

يساند برنامج الأمم المتحدة الإنمائي واحداً من كل ثلاثة برلمانات في البلدان النامية، وانتخاباً كل أسبوعين. في 2010، ساعد البرنامج أكثر من 130 بلداً وخصص 1.36 مليار دولار أمريكي* من الموارد لإرساء الحكم الديمقراطي، مما جعل البرنامج أكبر مَن قدم يد العون على وجه البسيطة في مجال إرساء الحكم الديمقراطي.

يُذكِّرنا اليوم الدولي للديمقراطية بأهمية الحكم الديمقراطي من خلال مشاركة المواطنين في عمليات التخطيط وصناعة القرارات وتقديم الخدمات العامة والمراقبة والتقييم بهدف تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015 للبشرية بصفة عامة وللبلدان العربية بصفة خاصة.