الليبيون يتوجهون إلى التصويت في انتخاباتٍ تاريخية ودور المرأة يُقابَل بالإشادة

10 يوليو 2012

imageناخبة مبتهجة تمثل واحدة من 1.3 مليون امرأة مسجلة للتصويت في انتخابات يوم الأحد تُدلي بصوتها. (الصورة: سامية محجوب / برنامج الأمم المتحدة الإنمائي)


توجه ملايين الليبيين يوم الأحد إلى صناديق الانتخاب للإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات حرة شاملة تشهدها البلاد منذ ما يقرب من خمسة عقود لاختيار ممثليهم في المؤتمر الوطني العام الذي سيقوم بدور البرلمان المؤقت في الوقت الذي يكتب فيه الليبيون دستوراً جديداً.

يحل المؤتمر الوطني العام بمقاعده المائتين محل المجلس الوطني الانتقالي الذي أُنشئ في أعقاب الثورة في العام الماضي بوصفه الجهة التشريعية المؤقتة للبلاد.

يقول السيد/ عماد السائح نائب رئيس مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات: "إننا متحمسون للغاية تجاه مشاركة المرأة لاسيما بعد الإقبال المدهش الذي شهدناه في كل الدوائر الانتخابية الكبيرة منها والصغيرة في مختلف أنحاء ليبيا".

ما يقرب من 2.8 مليون فرد مسجل للتصويت في انتخابات يوم الأحد، 1.3 مليون منهم سيدات. كما تنافس في الانتخابات 634 سيدة كمرشحات.

في إطار السباق نحو هذه الانتخابات التاريخية، قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالعمل مع منظمات غير حكومية من خلال جهودٍ وطنية ترمي إلى حشد المزيد من المشاركة من جانب المرأة في المشهد السياسي البازغ الذي سيبدأ بانتخابات المؤتمر الوطني العام سواءً كمرشحات أو كمصوِّتات.

وتقول تركية الواعر مرشحة حزب تجمُّع طرابلس: "نَجَحتُ في إقناع الكثيرين بالانضمام كمتطوعين لدعم حملتي وتمكنا معاً من الوصول إلى الكثيرين في مختلف أنحاء الحي الذي أترشح عنه". كانت تركية بين 180 مرشحة من مختلف أنحاء ليبيا استفدن من التدريب على إدارة الحملات الانتخابية ووسائل الإعلام الذي قدمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع الهيئات الوطنية والمنظمات غير الحكومية المحلية ومنظمات دولية أخرى.

يقول مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي القُطْري في ليبيا إريك أوفرفيست: "لقد دعمنا حملات المرشحات من خلال تقديم تدريب متخصص... كما جلبنا تجارب من بلدانٍ أخرى لسيدات أدرن الحملات السياسية بنجاح، وذلك لمساعدة السيدات في التعامل مع هذه الانتخابات الأولى في ليبيا الجديدة".

لقد شجَّعَتْ حملة التوعية العامة الضخمة بعنوان "صوتي لها" مزيداً من السيدات على المشاركة كناخبات ودعم المرشحات في جهودهن للتواصل. وشهدت حملة التوعية مستوى عالياً من التأييد للمشاركة السياسية للمرأة من جانب رئيس وزراء ليبيا والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات الليبية والأمم المتحدة.

وفي كلمة له عقب الانتخابات، توجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتهنئة للشعب الليبي، وأعرب عن تقديره للمرشحين والكيانات السياسية التي خاضت الانتخابات بروح سلمية وديمقراطية.

وأضاف السيد/ بان كي مون: "تتطلع الأمم المتحدة إلى العمل مع القادة الجدد لليبيا ومع الشباب والسيدات والرجال الذين يتألف منهم مجتمعها المدني في إطار تعاملهم مع تحديات صياغة دستور للبلاد وبناء دولة آمنة ومسؤولة".

أبرز الملامح والحقائق:

  • تسجيل نحو 2.8 مليون فرد من بين 3.5 مليون ناخب محتمل مُقدَّر للتصويت في انتخابات المؤتمر الوطني العام. 1.3 مليون من الناخبين المسجلين سيدات.
  • ترشَّح أكثر 2600 فرد كمرشح مستقل وأكثر من 1200 كمرشحين عن أحزاب في 376 قائمة تمثل 130 حزباً سياسياً مسجلاً.
  • أدى هذا إلى تنافس نحو 20 مرشحاً على المقعد الواحد من مقاعد المؤتمر الوطني العام البالغ عددها 200 مقعد.
  • شاركت 634 مرشحة في انتخابات المؤتمر الوطني العام – 545 من المرشحين الذين يمثلون أحزاباً سياسية كن سيدات (بنسبة 44 في المائة)، بينما شكلت المرأة 3 في المائة فقط من المرشحين المستقلين (89 مرشحة).
  • حظيت المرأة بتمثيل جيد في طاقم التصويت وفِرَق المراقبة المحلية ووسائل الإعلام المعتمدة التي قامت بتغطية الانتخابات.
  • قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بدعم شراء 8900 طقم اقتراع و25 ألف كشك اقتراع و15 ألف زجاجة حبر غير قابل للإزالة و15 ألف صندوق اقتراع وأكثر من 8 ملايين بطاقة اقتراع للسباقين الانتخابيين بالتمثيل النسبي والأغلبية.
  • البيان منسوب إلى المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة: الانتخابات في ليبيا.