إطلاق دراسة "واقع المختارين ودورهم في إرساء السلم الأهلي في لبنان" ودليل "القيادات المحلية وبناء السلام"

04 أكتوبر 2012

image


برعاية معالي وزير الداخلية والبلديات العميد مروان شربل، أطلق مشروع "تعزيز السلم الأهلي في لبنان" التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي دراسة "واقع المختارين ودورهم في إرساء السلم الأهلي في لبنان" ودليل "القيادات المحلية وبناء السلام"، يوم الأربعاء الواقع في 3 تشرين الأول 2012 في قاعة قصر الأونيسكو. 
شارك في الحفل كل من ممثل وزير الداخلية والبلديات، مدير عام المديرية العامة للإدارات والمجالس المحلية، الأستاذ خليل حجل، ورئيس دائرة ملف المختارين في وزارة الداخلية والبلديات، الدكتور مدحت زعيتر، وممثل سفارة فنلدا في لبنان، السيد فيسا جاكولا، ومدير مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان السيد لوكا ريندا وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير.

بالتنسيق مع وزارة الداخلية والبلديات، كلّف مشروع "تعزيز السلم الأهلي في لبنان" خبراء لصياغة دراسة بعنوان "واقع المختارين ودورهم في حل النزاعات" ودليل حول "القيادات المحلية وبناء السلام". ويسلط هذان المنشوران الضوء على أهمية الدور الريادي للقيادات المحلية، أعضاء مجالس البلدية والمخاتير في مجال السلم الأهلي على المستوى المحلي. يعدّ الدليل وثيقة مرجعية مختصرة للقيادات المحلية ولا سيما المجالس البلدية والإختيارية. ويهدف إلى مساعدة القيادات في إحدى أهم مهامها الحيوية بجعل المجتمع المحلي أكثر تفاهمًا وتوافقًا وانسجامًا ولا سيما حول قضاياه المشتركة. كما تبرز الدراسة دور المختار وتطوره تاريخيًا بدءًا من مؤسسة شيوخ الصلح قبل ظهور مؤسسة المخترة وصولاً إلى دورها ما بعد الإستقلال والعوائق التي تعترض عمله وأهمية الدور الذي يلعبه في بناء المصالحات وحل النزاعات.

في كلمته ذكر السيد حجل أن عندما بدأت الوزارة هذا البرنامج مع البلديات في حل النزاعات، وحضر كل الندوات وشاركت في نقاشات توصلت الوزارة الى مرحلة تفهم فيها العديد من رؤساء البلديات ما هو الدور الذي يمكن ان يلعبوه وناقشوه. وأضاف: "من هنا اتت الفكرة وطرحتها على القيمين على البرنامج بأن نذهب في اتجاه التعاطي مع المخاتير ونعطيهم الدور لأنهم ايضا في احيان كثيرة يكونون اقرب الى مشاكل كل الناس الشخصية من البلديات والتي لها طابع السرية والاحترام للشخص المعني. "

وأشار السيد لوكا ريندا إلى أهمية الدور الذي يلعبه المختارون في الوساطة وتفادي النزاعات وحلها في المجتمع وذلك عبر عملهم اليومي وإتصالهم المباشر بالمجتمعات المحلية، كما ويساهمون في تعزيز السلم الأهلي في لبنان وحس الإنتماء والتسامح. "بالإضافة إلى الدور التقليدي الذي يلعبه المختارون في تأمين خدمات إدارية للمواطنين، فإنهم على إتصال دائم مع مجتمعاتهم المحلية ويعرفون إحتياجاتهم وتحدياتهم وتطلعاتهم."

بدوره شرح السيد مدحت زعيتر أنه في عام 2008 وبالتعاون مع المديرية العامة للإدارات والمجالس المحلية في وزارة الداخلية والبلديات تم تدريب 35 مسؤؤل بلدي حول منهجية التعامل والتدريب وتوضيح مفاهيم بناء السلام وحل النزاعات ومع هذا العمل تم إختيار عشرة بلديات ودعمها ماليًأ لتنفيذ مشاريع تتعلق ببناء السلام. وثمن السيد فيسا جاكولا المهنية العالية والإندفاع اللذان يتمتعان بهما برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عالمياً والقيمين على هذا المشروع الحيوي محليًا.

اُطلِقَ مشروع "تعزيز السلم الأهلي في لبنان" التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDPفي العام 2007، هو جزءٌ من إستراتيجية إنمائية لاستحداث تآلف إجتماعي فيما بين الجماعات المختلفة من خلال إصلاح العلاقات المتضرّرة، وتقوية المؤسسات وتمكين الأطراف المعنية من الاضطلاع بدورٍ أكثر فاعلية في عملية بناء السلام.