الدستور الجديد معلمة تاريخية في مسيرة تونس نحو الديمقراطية

27 يناير 2014

image

الإشادة بأول دستور ديمقراطي في ’مهد الربيع العربي‘ لالتزامه القوي بحقوق الإنسان وتعزيزه للمساواة بين الجنسين

تونس - اعتمد المجلس الوطني التأسيسي التونسي في 27 كانون الثاني/يناير 2014 دستورا" ديمقراطيا" جديدا" للبلد بأغلبية ساحقة، في أعقاب عملية سلمية جامعة، دعمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وشهدت مشاركة وحوارا للأطياف السياسية على أوسع نطاق في البلد.

ورغم الانتكاسات التي كانت تهدد بإخراج عملية الصياغة عن مسارها، بما في ذلك الاغتيالات السياسية والركود الاقتصادي، فإن التزام الفاعلين التونسيين بالتوافق أفضى إلى اعتماد وثيقة تاريخية تشكل خطوة كبيرة إلى الأمام في انتقال تونس المضطرب من الاستبداد إلى الديمقراطية المفتوحة.

وقالت السيدة هلين كلارك مديرة البرنامج الإنمائي ’’إن هذه لحظة تاريخية حقا بالنسبة لتونس ومواطنيها. فهذا الدستور يفتح فصلا" جديدا" في الانتقال الديمقراطي للبلد‘‘.

ففي أعقاب الثورة التي امتدت من كانون الأول/ديسمبر 2010 حتى كانون الثاني/يناير 2011، استهلت مسيرتَها نحو الديمقراطية الدستورية تونس التي تعتبر على نطاق واسع ’مهد الربيع العربي‘. وفي تشرين الأول/أكتوبر 2011، شرع المجلس الوطني التأسيسي في صياغة دستور جديد.

ومنذ تلك الانتخابات التاريخية التي شكلت أول اقتراع حر في البلد منذ استقلاله في عام 1956، ظل البرنامج الإنمائي الشريك الدولي الرئيسي لتونس طيلة فترة انتقالها، إذ دعم العملية الدستورية كما عزز تطوير قدرات المجلس الجديد.

وعن طريق مشروع الدعم الدستوري (2012-2015)، عمل البرنامج الإنمائي مع المجلس الوطني التأسيسي في ثلاثة مجالات هي : دعم المجلس في قيادته لعملية دستورية تشاركية مفتوحة؛ وتطوير آليات الحوار لضمان إسهام المواطنين والمجتمع المدني في كل من الدستور الجديد وعملية وضع السياسات الاجتماعية والاقتصادية بصفة عامة؛ وتعزيز القدرات المؤسسية للمجلس.

وقد صمم هذا المشروع للتصدي للسياق السياسي الوطني المتقلب، ودُعِّم بمبلغ 18 مليون دولار من دولارات الولايات المتحدة قدمتها اليابان وبلجيكا والاتحاد الأوروبي والسويد والدانمارك والنرويج وسويسرا إضافة إلى مكتب منع الأزمات والتعافي منها التابع للبرنامج الإنمائي.

وفي إطار مبادرات المشروع، أسهم ما يزيد على 6000 مواطن و300 منظمة من منظمات المجتمع المدني و 320 ممثلا للجامعات في حوار وطني مع المجلس الوطني التأسيسي. وبالإضافة إلى ذلك، استشير ما يزيد على 000 30 مواطن بشأن مشروع الدستور عن طريق مبادرات دعمها البرنامج.

وبالتعاون مع الوكالات الأخرى التابعة للأمم المتحدة، وضع البرنامج الإنمائي أيضا" توصيات بشأن كيفية ضمان تقيد الدستور بالالتزامات الدولية لتونس في مجال حقوق الإنسان.