الدول العربية يمكنها الاستفادة كثيراً من الخبرات الدولية في المساعدة الانتخابية

02 مايو 2011

القاهرة — أكد المشاركون في "مجتمع الممارسين بشأن المساعدة الانتخابية للمنطقة العربية" التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والذي افتتح أعماله اليوم في القاهرة، على عاملين لهما أهمية محورية في المساعدة على إجراء انتخابات نزيهة وشفافة في البلدان التي تشهد حالياً تحولات كبيرة نحو الديمقراطية وهما تبادل الخبرات والتنسيق بين المنظمات الدولية العاملة في مجال المساعدة الانتخابية، وفهم الآليات المستخدمة في البلدان الأخرى لضمان مصداقية الانتخابات.

نظم الاجتماع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشاركت فيه مجموعة كبيرة من المعنيين بشؤون الانتخابات تضمنت ممثلين عن هيئات إدارة الانتخابات والمجتمع المدني من مصر وتونس والبحرين ولبنان والأردن والأرض الفلسطينية المحتلة، ومسؤولي برامج من 13 مكتبا قطرياً تابعاً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الدول العربية. كما شارك في الاجتماع خبراء من جنوب أفريقيا والهند والمكسيك وممثلو منظمات إقليمية ودولية ناشطة في مجال المساعدة الانتخابية، من ضمنها المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية، والمؤسسة الدولية للنظم الانتخابية، ومركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية (تونس)، ومركز الدراسات البرلمانية بجامعة القاهرة (مصر).

وفي معرض تقديمها للاجتماع، قالت جيرالدين فريزر موليكيتي، مدير فريق الحكم الديمقراطي بمكتب السياسات الإنمائية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي: "أكّد التحول الكبير الذي تشهده المنطقة العربية على يد أبنائها على أهمية إجراء انتخابات نزيهة وشفافة، وأبرز الدور المحوري الذي سيلعبه المجتمع المدني والجماعات الشبابية في الانتخابات المقبلة". وأضافت بقولها: "في إطار نهج الدورات الانتخابية، يُبرز هذا الحاجة إلى برامج فعالة لتوعية الناخبين والتوعية، ولا سيما لمن سيشاركون في الانتخابات للمرة الأولى مرة في حياتهم".

وركزت الجلسات على بحث أفضل سبل تقديم البرامج الانتخابية في المنطقة في إطار "نهج الدورات الانتخابية" الذي ينتهجه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتقديم مساعدة تتجاوز التصويت لتشمل جوانب أخرى هامة من جوانب العملية الانتخابية من ضمنها: إصلاح القوانين، ودعم استقلالية ومهنية هيئات إدارة الانتخابات، وأنظمة ضمان مصداقية الانتخابات، والمشاركة الفعالة للمرأة، والتوعية المدنية وتوعية الناخبين، وكلها ميادين رئيسية يقدم فيها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مساعدات إستراتيجية للجهود الوطنية.

استعرض الاجتماع أمثلة لبرامج المساعدة الانتخابية المنفذة من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فضلاً عن البرامج التي تنفذها حالياً في المنطقة منظمات إقليمية ودولية مختلفة؛ لتحديد التضافر المحتمل وأهم فرص الشراكة، وبحث سبل ضمان كفاءة تقسيم العمل. كذلك قيّم المشاركون أمثلة للتعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الإقليمي والتعاون بين الأقاليم في مجال المساعدة الانتخابية بالأخص من جنوب أفريقيا والهند والمكسيك تحديداً - وبحثوا إمكانية الاستفادة منها في التحول الراهن في البلدان العربية إلى جانب دور برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تشجيع مثل هذا التعاون.

وأكدت منى همام، مدير مركز برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الإقليمي في القاهرة، بقولها: "حاولنا من خلال هذا الاجتماع أن نتيح لشركائنا على المستوى الوطني من هيئات إدارة الانتخابات والمجتمع المدني حيزاً للتعرف على أفضل الممارسات والتعلّم من تبادل الخبرات فيما بين البلدان العربية ومن خبرات بلدان الجنوب ذات الصلة، وتشجيع دعم النظراء والتعاون الفني مستقبلاً. ونأمل أن نكون قد حققنا هذا الهدف".

وأضافت: "سنسترشد بالنقاشات الثرية التي شهدها هذا الاجتماع في تحديد أنواع المساندة الانتخابية التي يمكن لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقديمها بشكل مناسب للجهود الوطنية الرامية إلى إجراء انتخابات تتسم بالكفاءة والنزاهة والشفافية وتحترم تضحيات الشعب الذي ناضل مستبسلاً من أجل إيصال صوته وضمان المساءلة والشمول وتحقيق الكرامة الإنسانية، والتي لا تمثل الانتخابات إلا جزءاً منها".

بيانات الاتصال


نعمان الصياد، مستشار الإعلام الإقليمي،
المركز الإقليمي في القاهرة، المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، 
هاتف: 42 22 70 27 202
فاكس: 20 64 73 27 202
بريد إلكتروني: noeman.alsayyad@undp.org