الاستدامة البيئية حاسمة للحد من التفاوت في الصومال

02 نوفمبر 2011

نيروبي — سيتطلب تحقيق التنمية المستدامة عالمياً، بما في ذلك تحقيقها في الصومال، عملاً أشد جرأة تجاه التفاوتات الداخلية والمخاطر البيئية، بحسب تقرير التنمية البشرية 2011 الصادر اليوم عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

يدعو التقرير الاستدامة والإنصاف: مستقبل أفضل للجميع إلى جهود أوسع لتعزيز التنمية البشرية المستدامة بالحد من الخلل في التوازن بين الجنسين وتوسيع الفرص أمام المجتمعات المهمشة في البلدان. كما أنه يتصدى للتحديات المناخية بنداءات من أجل التحول إلى الطاقة المتجددة. ويحدد التقرير الصومال كواحد من البلدان الأشد في مستوى التفاوت حسب مؤشر التنمية البشرية بالتقرير. وهو يُظهر أن 65.6 في المائة من سكان الصومال يعانون من فقر شديد، لكن عندما نأخذ عوامل أخرى في الاعتبار مثل إمكانية الحصول على التعليم والرعاية الصحية ومستوى المعيشة، نجد أن نسبة مذهلة تبلغ 81.2 في المائة من السكان تعتبر فقيرة.

والفقراء في الصومال ولا سيما المرأة هم الأكثر تأثراً بالأخطار البيئية. فهم يعتمدون على الموارد الطبيعية كالخشب للحصول على الوقود من أجل كسب العيش ويزداد احتمال تأثرهم بالأحوال الجوية المتطرفة. بالإضافة إلى ذلك، غالباً ما تحد التغيرات في الأوضاع البيئية من إمكانية الوصول إلى مصادر الطاقة الأساسية.

وصرحت هيلين كلارك، المدير الإداري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، خلال تدشين التقرير رسمياً في كوبنهاجن هذا الصباح: "على الرغم من أن المخاطر البيئية كتغير المناخ وإزالة الأحراج وتلوث الهواء والمياه والكوارث الطبيعية تؤثر على كافة أفراد المجتمع، فإنها تؤثر بشكل غير متناسب على المستضعفين بشدة. فهم يعانون من عبء حرمان مزدوج نتيجة كونهم أكثر عرضة لآثار التدهور البيئي الواسعة وامتلاكهم قدرة أقل على التحمل. كما يتعين عليهم أيضاً التصدي للتهديدات التي تواجه بيئتهم المباشرة نتيجة المياه غير الكافية و/أو غير النظيفة، وتلوث هواء البيوت نتيجة طرق الطهي والتدفئة غير الصحية، وسوء الصرف الصحي.

وتسببت الأزمة السياسية المطولة في الصومال في عدم إعطاء أولوية لحماية البيئة في خطط البلد الإنمائية. لكن التنافس على الموارد الطبيعية بدأ يبرز الآن كواحد من أشد التهديدات التي تؤذن بتصعيد الصراع وتؤثر على التنمية البشرية للأجيال المستقبلية.

يقول مارك بودين، المنسق المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي: "ينبغي أن يكون تطوير أنظمة إنذار وإستراتيجيات تصدّي فعالة للتعامل مع الكوارث البيئية في الصومال، بحيث لا يتكرر موقف كالمجاعة الحالية في البلد، في صدارة جهودنا لمساندة الصومال".

وسوف ينشر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الصومال تقريره الوطني حول التنمية البشرية: تمكين الشباب من أجل السلام والتنمية في ديسمبر/كانون الأول. وسيركز التقرير، مستفيداً من قضايا الاستدامة والإنصاف المثارة في تقرير التنمية البشرية العالمي، على التمكين كمحور للتنمية البشرية، ويمحّص جذور الصراع والفقر في الصومال.

بيانات الاتصال

 أيمي براون: aimee.brown@undp.org أو 413 859 0731
كليمنت توليزي: clement.tulezi@undp.org