المعرض العربي الإقليمي الأول للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب 2014
thumbnail

يُعد المعرض العربي الإقليمي الأول للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب، المقرر عقده في قطر عام 2014، نتاج نجاح نموذج المعرض العالمي السنوي للتنمية فيما بين بلدان الجنوب (منذ 2008) واستجابة مباشرة للدول الأعضاء والشركاء المؤسسين لجعل الحلول الجنوبية أكثر قرباً من السياقات الإقليمية وتعزيز تأثير التعاون الإنمائي فيما بين دول الجنوب من خلال محاكاته وتطبيقه على نطاق أوسع.

للمزيد

البحث عن حلول ناجحة لتحديات التنمية العربية يتجه جنوباً

18 فبراير 2014

أول معرض إقليمي من نوعه للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب يفتتح أعماله في الدوحة

الدوحة، إفتتح "المعرض العربي الإقليمي للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب" أعماله اليوم في العاصمة القطرية الدوحة، كأول منتدى من نوعه في المنطقة العربية يسعى لتدارس الحلول الإنمائية الناجحة من دول الجنوب وإمكانيات محاكاتها والتوسع في تطبيقها، من أجل تحقيق تبادل ملموس للحلول والخبرات فيما بين بلدان الجنوب والمنطقة العربية، استجابة لتحديات التنمية المشتركة.

يُعقد المعرض الذي يضم أكثر من 400 مشاركاً من 45 دولة تحت شعار "تبني الحلول العملية"، ويوثق حلولاً تنموية وثيقة الصلة باحتياجات المنطقة العربية وطموحاتها ويستعرض أدلة ومسببات نجاح تلك الحلول التي أنتجتها واختبرتها دول من الجنوب وبعض الدول في المنطقة العربية لمواجهة تحديات التنمية. وتركز أعمال المعرض على محاور رئيسية ثلاث هي: توفير الوظائف وفرص العمل اللائق للشباب وللمرأة، وكفاءة استخدام الطاقة والطاقة المتجددة، والأمن المائي والغذائي.

و في كلمته الافتتاحية للمعرض أكد سعادة الدكتور/ صالح النابت وزير التخطيط التنموي والإحصاء بدولة قطر على اهتمام الدولة بدعم نهج التعاون فيما بين بلدان الجنوب كمحور أساسي في تقوية أواصر التعاون الإقليمي وصرح بأن "هذا الحدث الإقليمي يوفر فرصة جيدة للتواصل الاستراتيجي بين جميع داعمي التعاون بين بلدان الجنوب والمشاركين فيه من الدول العربية." وأضاف: "يقدم المعرض منصة عملية لمطابقة قدرات مقدمي الحلول باحتياجات الباحثين عنها. وبالإضافة لذلك، يهدف المعرض إلى نقل وتكرار الحلول الناجحة في استجابة للتحديات التنموية المشتركة التي تواجه المنطقة العربية."

وأكد السيد/ زولت أتسي، نائب رئيس اللجنة رفيعة المستوى المعنية بالتعاون فيما بين بلدان الجنوب التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة على أن "التعاون فيما بين بلدان الجنوب قد أضحى نهجاً أساسياً لبناء شراكة دولية قوية من أجل التنمية من القاعدة إلى الفمة. وعلينا أن نبني على أساس هذا المورد وعلى خصائصه الفريدة، وفي السنوات المقبلة يبقى أمامنا سؤال بخصوص كيفية تحقيق أفضل النتائج على المستويين الدولي والإقليمي.

و في مداخلته قال السيد/ ساشا سيرجيو ليورنتي سوليز، رئيس مجموعة ال 77: "نحن واثقون من أن المعرض سيجمع مكاتب ووكالات التعاون من الدول العربية ونظيراتها من البلدان الأخرى خارج المنطقة، بما يتيح تقاسم الحلول الجنوبية الفعالة لمواجهة تحديات التنمية أوالاستفادة من الحلول التي تقدمها هذه المنطقة ".

وقال السيد/ مراد وهبة، نائب المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي: "لا تحتكر دولة واحدة أو مجتمع واحد كل الأجوبة لقضايانا المعاصرة. ومن هنا يكتسب هذا المعرض أهميته كنموذج للإبداع المشترك، يجتمع من خلاله العديد ممن ناصروا تطوير السياسات والتقنيات التنموية التي حولت الأفكار إلى واقع عملي على الأرض في دول الجنوب التي حققت نمواً متوازناً وتنمية مستدامه." وأضاف، "يشكل هذا المعرض حافزا قويا لجميع الدول العربية للتعلم من تلك الخبرات الناجحة من أجل تحقيق مكاسب تنموية ملموسة في جميع أنحاء المنطقة العربية."

وأكد السيد/ يبينغ تشو، مدير مكتب الأمم المتحدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب على أن "هذا المعرض يأتي كاستجابة مباشرة للطلب المتزايد من قبل شركائنا من الدول الأعضاء والمؤسسات المعنية لجعل الحلول الجنوبية العملية أكثر قرباً من السياقات الإقليمية. ويلتقي في المعرض أصحاب المصلحة من أجل تعظيم الاستفادة وتعميق أثر التعاون الإنمائي فيما بين بلدان الجنوب من خلال تبادل المعارف والخبرات، والتوسع في نقل ومحاكاة نماذج الحلول الناجحة."

ويأتي المعرض العربي الإقليمي الأول للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب كثمرة لشراكة نوعية بين دولة قطر وكلا من مكتب الأمم المتحدة المعني بالتعاون فيما بين بلدان الجنوب، والمكتب الإقليمي للدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. و تستمر أعمال المعرض على مدى ثلاثة أيام، حتي يختتم أعماله يوم الخميس الموافق 20 فبراير/شباط 2014.

شهد الافتتاح مشاركة رفيعة المستوى لمسؤوليين دوليين شملت السيد/ موكهيسا كيتويي، الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية-الأونكتاد، وعدد من ورؤساء وكالات ومكاتب الأمم المتحدة، وممثلين عن العديد من المؤسسات المختلفة  للتعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، ومكاتب ووكالات التعاون الإنمائي للدول العربية بالإضافة إلى عدد من الدول من خارج المنطقة. كما يساهم عدد من أنصار التعاون فيما بين بلدان الجنوب مثل البنك الإسلامي للتنمية والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، في ضمان مشاركة واسعة في المعرض من جانب أصحاب المصلحة المختلفين ذوي الصلة من جميع أنحاء المنطقة العربية.

معرض للحلول الإنمائية وأدوات للتنسيق

وشهد اليوم الأول افتتاح "معرض الحلول الإنمائية" الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام ويستعرض بعضاً من أكثر حلول التنمية نجاحاً وابتكاراً والتي طورتها المنطقة العربية و بلدان أخرى  في الجنوب ، وأمثلة نموذجية توضح فاعلية التجارب الحالية والمحتملة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب. يتم عرض عدد من حلول الشراكة فيما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي ذات الصلة بمحاور التركيز الثلاثة للمعرض من خلال الملصقات والعروض الصوتية-المرئية والمواد المطبوعة والمنشورات. وتبرز الحلول المعروضة أهم السمات الرئيسية للتعاون فيما بين بلدان الجنوب والتي تشمل: الأولوية الجنوبية (الحلول التي يتزايد عليها الطلب)؛ الملكية الجنوبية؛ القيادة الجنوبية؛ الشراكة واسعة النطاق؛ الابتكار؛ الكفاءة؛ الاستدامة؛ وإمكانية التطبيق على نطاق واسع.

فضلاً عن ذلك، شهد اليوم الأول إطلاق "أداة تخطيط آليات التعاون فيما بين بلدان الجنوب في المنطقة العربية" والتي أنتجها تعاون مشترك بين البنك الإسلامي للتنمية، مكتب الأمم المتحدة المعني بالتعاون فيما بين بلدان الجنوب، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. تم تصميم أداة التخطيط هذه لسد الفجوة الحالية في المعلومات والأدوات والآليات الداعمة لتحقيق تعاون فعال فيما بين بلدان الجنوب، وبنهج يتواءم وخصوصيات المنطقة العربية. وتهدف الأداة إلى تقديم معلومات عملية سهلة الاستخدام لاستعمالها من قبل الجهات الحكومية التي تمثل نقاطا الارتكاز المحوري في التعاون فيما بين بلدان الجنوب، بالإضافة إلى وكالات وصناديق وبرامج الأمم المتحدة النشطة في المنطقة التي تهدف إلى النهوض بالتعاون فيما بين بلدان الجنوب في المنطقة بما يتفق مع أحكام مؤتمر الأمم المتحدة رفيع المستوى الخاص بهذا الشأن.

كذلك شهد اليوم الأول إطلاق "بوابة تبادل أصول وتقنيات التعاون فيما بين بلدان الجنوب" والتي تستمر هي الأخرى على مدى أيام المعرض الثلاثة وتوفرمساحة وساطة للمزاوجة بين امكانات مقدمي الحلول واحتياجات الباحثين عن الحلول وتطلعات المستثمرين المحتملين بالحلول بهدف تسهيل إبرام الصفقات والاتفاق على الشروع في مشاريع تعاون مشترك.

منتديات لتبادل الحلول الإنمائية

كذلك شهد اليوم الأول للمعرض بداية سلسلة "منتديات تبادل الحلول الإنمائية" والتي تستمر على مدى يومين، شمل يومها الأول ثلاثة منتديات استعرضت حلولاً من الدولة المضيفة، ومن القطاع الخاص ومن الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الإيفاد).

استعرض منتدى دولة قطر مجموعة واسعة النطاق من التجارب والخبرات والحلول الناجحة ذات الصلة بمحاور التركيز الثلاثة التي يغطيها المعرض بمشاركة مجموعة من أصحاب المصالح يمثلون الوزارات والهيئات الحكومية  والمجتمع المدني والقطاع الخاص، شملت وزارة التخطيط التنموي والإحصاء ومؤسسة كهرماء ومعهد أبحاث الطاقة بمؤسسة قطر وبرنامج الأمن الغذائي وبنك قطر للتنمية ومؤسسة صلتك ومؤسسة أيادي الخير نحو آسيا  وجمعية قطر الخيرية.

أما منتدى حلول القطاع الخاص فركز على التعاون فيما بين بلدان الجنوب في مجال الاستثمار الإجتماعي واستعرض الدور الهام الذي لطالما لعبه القطاع الخاص —ولا يزال—في تناول محاور التركيز الثلاثة التي يغطيها المعرض، وذلك من خلال شراكات التعاون فيما بين بلدان الجنوب في المنطقة العربية والدول المجاورة لها. وعرض المنتدى مجموعة من درسات الحالة لعدد من المبادرات العملية المدعومة من القطاع الخاص حول نقل المعرفة والمهارات والتقنيات بما أدى إلى إيجاد حلول للمشكلات.

وركز منتدى الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الإيفاد)، على التعاون فيما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي في مجال التنمية الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي، وأبرز أهمية أن يتسم التنسيق البيني الإقليمي وعبر الإقليمي، و إدارة التعاون فيما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي في مجال التنمية الزراعية بالفعالية والكفاءة من أجل تحقيق أثر واسع النطاق. كما تناول نقل لحلول الفعالة والقابلة للتنفيذ والتكنولوجيات الملائمة من أجل التنمية الزراعية في مجالات استخدام الماء بكفاءة في الأنشطة الزراعية بالأراضي الجافة، وزيادة الانتاجية الزراعية، ودعم إنشاء تعاونيات للمزارعين.

وتسكمل منتديات لتبادل الحلول في اليوم الثاني من خلال ستة منتديات تقودها عدد من وكالات وصناديق وبرامج الأمم المتحدة المتخصصة التي تنشط لتحقيق التعاون فيما بين بلدان الجنوب في منطقة الدول العربيةفي تجسيد لالتزام هذه الهيئات بنهج الأمم المتحدة من أجل "توحيد الأداء." وتشمل منتديات الحلول لليوم الثاني منتديات تقودها اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا  (الإسكوا)، ومنظمة العمل الدولية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، ومنظمة التنمية الصناعية التابعة للأمم المتحدة (يونيدو)، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بــ:

أمانة المعرض العربي الإقليمي الأول للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب
المكتب الإقليمي للدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي - المركز الإقليمي في القاهرة،
ومكتب الأمم المتحدة المعني بالتعاون فيما بين بلدان الجنوب - شعبة الدول العربية
مبنى CEDARE ، 2 شارع الحجاز، روكسي، هليوبوليس، القاهرة، مصر
بريد إلكتروني : ssc.arabstates@undp.org
أو
نعمان الصياد، منسق العلاقات مع الإعلام للمعرض العربي الإقليمي الأول للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب
المستشار الإقليمي للإتصال والإعلام، المركز الإقليمي بالقاهرة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي
بريد إلكتروني: noeman.alsayyad@undp.org