المعرض العربي الإقليمي الأول للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب 2014
thumbnail

يُعد المعرض العربي الإقليمي الأول للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب، المقرر عقده في قطر عام 2014، نتاج نجاح نموذج المعرض العالمي السنوي للتنمية فيما بين بلدان الجنوب (منذ 2008) واستجابة مباشرة للدول الأعضاء والشركاء المؤسسين لجعل الحلول الجنوبية أكثر قرباً من السياقات الإقليمية وتعزيز تأثير التعاون الإنمائي فيما بين دول الجنوب من خلال محاكاته وتطبيقه على نطاق أوسع.

للمزيد

وجهات النظر العربية والجنوبية تسهم في تشكيل أجندة التنمية العالمية الجديدة

20 فبراير 2014

imageالسيدة علياء الدالي، مديرة المكتب الإقليمي في القاهرة التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تعرض البيان الختامي للمعرض العربي الإقليمي الأول للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب

النجاح في القضاء على الفقر يتوقف على تطوير أطر مواتية للسياسات وتوفيرالتدريب والموارد

الدوحة – تتعاظم سيطرة الدول النامية في الجنوب على مقدرات ومستقبل التنمية فيها، في الوقت الذي يناقش  فيه العالم أجندة جديدة للتنمية العالمية التي ستشكل مستقبل القرن الحادي والعشرين، وفق ما خلص إليه الشاركون في"المعرض العربي الإقليمي الأول للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب "، والذي اختتم أعماله اليوم في العاصمة القطرية، الدوحة.

كما توافق المشاركون  في مداولاتهم على مدى ثلاثة أيام على أنه بينما تتسارع وتيرة التنمية في بلدان الجنوب ، بما في ذلك البلدان العربية، تبقى ثلاثة عناصر هي الأهم من أجل ضمان نجاح واستدامة الجهود القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب  في لقضاء على الفقرز هذه العناصر تشمل، صياغة سياسات إقليمية ووطنية واضحة، وبناء القدرات الفعالة لتبادل الخبرات والتنسيق المؤسسي، وتخصيص الموارد المناسبة من معارف وخبرات، وتمويل،. وقد برز هذا الاعتراف بمثابة اتفاق الختامية في نهاية ثلاثة أيام من المعرض.

ويعد هذا المعرض أول منتدى من نوعه يعقد على المستوى الإقليمي على غرار المعرض العالمي للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب، الذي يتم عقده سنويا، منذ عام 2008، لتوثيق حلول التنمية الناجحة من الجنوب العالمي وتعزيز محاكاتها وتوسيع نطاق تطبيقها لتلبية تحديات التنمية المشتركة.

وقال سعادة محمد بن عبد الله الرميحي، مساعد وزير الخارجية للشؤون الخارجية، بدولة قطر، "نحن سعداء باستضافة هذا المحفل الهام، ونرى أن النجاح الكبير الذي حققه المعرض، إنما يمثل بداية جادة لجهد من المتابعة المنسقة مطلوبة من أجل البناء على هذا النجاح لمأسسة وترسيخ  نهج التعاون بين بلدان الجنوب في المنطقة العربية. وبدورنا نكرر التزامنا على مواصلة التعاون مع كافة الأطراف المعنية بهذا المسعى ".

توجهات عملية: التركيز على عرض، ومناقشة وعقد الاتفاقات حول  حلول تنموية عملية

ركزت أعمال المعرض على محاور رئيسية ثلاث هي: توفير الوظائف وفرص العمل اللائق للشباب وللمرأة، وكفاءة استخدام الطاقة والطاقة المتجددة، والأمن المائي والغذائي.  واشملت  الأيام الثلاثة للمعرض الذي عقد تحت شعار "تبني الحلول العملية" على مداولات موضوعية حول نماذج محددة من الحلول؛ ومعرض خاص للحلول؛ وإطلاق أدوات لرصد تجارب التعاون الجنوبي وتسهيل المعاملات حولها؛ وعدد من المنتديات لعرض حلول في مجالات تخصصية.

وأكد السيد/ زولت أتسي، نائب رئيس اللجنة رفيعة المستوى المعنية بالتعاون فيما بين بلدان الجنوب التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة على أن "التعاون فيما بين بلدان الجنوب يمكنه أن يساعدنا على صياغة أولويات التنمية العالمية، ولكنه لا يمثل أجندة بديلة لأجندة الأهداف الإنمائية للألفية أو الأهداف الإنمائية المستدامة الجديدة  التي تتم مناقشتها حاليا." وأضاف، "ولكن الأهم من ذلك هو أن التعاون فيما  بين بلدان الجنوب يضيف أدوات عملية وحيوية لعدةا الأدوات التاحة للمجتمع الدولي في سعيه للمضي قدما بشكل قصدي وفعال في تشكيل مستقبلنا التنموي المشترك."

شارك في أعمال المعرض أكثر من 500 مشارك من 45 دولة، تبادلوا وجهات النظر حول الحلول التنموية المبنية على الأدلة، وآليات ومنصات التعاون في المنطقة العربية وغيرها من البلدان، والتي تم اختبارها بنجاح في معالجة تحديات التنمية. وشمل "معرض حلول"مقصورات لثلاثين منظمة عرضت أكثر من أربعين من الحلول، بينما قدمت تسعة "منتديات لتبادل الحلول"، أكثر من ستين من الحلول الموثقة جيدا من عشرين بلدا، من المنطقة العربية وخارجها.

وشملت منتديات تبادل الحلول منتديان  قدما حلولاً من البلد المضيف، قطر، ومن القطاع الخاص، فضلاً عن سبعة منتديات سرت أعمالها عدد من وكالات وصناديق وبرامج الأمم المتحدة بما في ذلك الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD)؛ لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)؛ و منظمة العمل الدولية (ILO)؛ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)؛ وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP)؛ ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)؛ وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (الأمم المتحدة للمرأة ).

ناقشت المنتديات إمكانيات محاكاة والتوسع في التجارب الناجحة في مجالات مثل توليد فرص العمل، ودعم روح المبادرة وقدرات تطوير الأعمال للشباب والنساء وغيرهم من الفئات الضعيفة؛ كفاءة الطاقة (من خلال التوعية والتدابير التنظيمية ووضع المعايير)، وتوفير بدائل الطاقة النظيفة والمتجددة؛ ووسائل حصاد المياه وتعزيز أنظمة الري لبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ؛ وتعزيز الإنتاجية الزراعية، وتعظيم فرص الاقتصاد الأخضر (الوظائف الخضراء) للشباب والنساء، واستخدام مخططات تعاونية وتضامنية لتعزيز فرص العمل؛ وسبل معالجة مياه الصرف الصحي لتحقيق الأمن الغذائي.

وخلال المعرض تم  أطلاق  "أداة تخطيط آليات التعاون فيما بين بلدان الجنوب في المنطقة العربية،" والتي أنتجها تعاون مشترك بين البنك الإسلامي للتنمية، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالتعاون فيما بين بلدان الجنوب، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وثقت النسخة المطبوعة من الأداة أربعين من الحلول العملية وثمانية وعشرين من آليات تنسيق التعاون الناجح فيما بين بلدان الجنوب من مختلف أنحاء المنطقة. تلك الحلول والآليات  تم إدخالها كذلك كنواة للنسخة الإلكترونية من الأداة، والتي تهدف إلى التوسع لتصبح مستودعا شاملا ومركزا لجمع المعلومات وتوفير وسيلة عملية،  سهلة الاستخدام، تتيح الوصول السريع إلى التجارب والخبرات الحلول والآليات الناجحة لتعاون فيما بين بلدان الجنوب من أجل تسهيل التواصل حولها وتبادلها.

بالإضافة إلى ذلك، نجحت "بوابة تبادل أصول وتقنيات التعاون فيما بين بلدان الجنوب(SS-GATE) " في تعبئة 67 من مؤسسات القطاع الخاص للمشاركة  الفاعلة في المعرض، ونظمت "فضاء المزاوجة" لتسهيل المناقشات والمفاوضات بين المشاركين حول تبادل الحلول، والذي أسفر حتى الآن عن مزاوجة إحدى عشر مؤسسة من أجل عقد شراكات في عدد من القطاعات المختلفة بما في ذلك الأمن الغذائي، والمياه، وإدارة النفايات، والطاقة النظيفة. تواصلت جهود المزاوجة والمفاوضات خلال الأيام الثلاثة، وستتم متابعتها حتى بعد انتهاء المعرض.

شهد المعرض أيضا إطلاق مشروع كبير يعتمد نهج التعاون فيما بين بلدان الجنوب لتعزيز البنى التحتية في مجالي التعليم والرعاية الصحية في الصومال، وتحسين معيشة الآلاف من المهحرين، والعاطلين عن العمل من الرجال والنساء والشباب من خلال تنمية المهارات والتدريب على تنظيم المشاريع والمنح الصغيرة . يتعاون في تنظيم المشروع كل من الحكومة الصومالية مع مكتب الأمم المتحدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب ومنظمة التعاون الإسلامي.

نحو ترسيخ نهج التعاون فيما بين بلدان الجنوب من أجل التنمية في المنطقة العربية

جاء المعرض العربي الإقليمي الأول للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب ثمرة لشراكة إستراتيجية بين دولة قطر ومكتب الأمم المتحدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب والمكتب الإقليمي للدول العربية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وأكد مراد وهبة، نائب المدير الإقليمي للدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي "إن التفاني الذي شهدناه على مدى الأيام الثلاثة من هذا المعرض يذكرنا بأن دول المنطقة العربية وشقيقاتها في العالم أجمع، يمكنها، بل ويتوجب عليها أن تسعى نحو التقدم البشري باعتباره قضية مصير مشترك." وتابع "وإذ نشكر حكومة قطر لاستضافتها الكريمة هذا الحدث كعلامة أخرى على ريادتها والتزامها غير العادييين بدعم التعاون الإنمائي عبر سائر هذه المنطقة بل وخارجها في العالم كله،  نتطلع إلى مواصلة التعاون مع قطر للبناء على الأسس الصلبة التي تم وضعها هنا في هذا المعرض من أجل ترسيخ نهج التعاون فيما بين بلدان الجنوب من أجل التنمية في المنطقة العربية."

أسهم المعرض في بناء العديد من جسور التعاون فيما بين البلدان المشاركة من المنطقة في مجالات عدة. حيث شرعت بعض الأطراف المشاركة في مناقشة شراكات ثنائية كما فتحت بعض أبواب لتقديم المساعدة إلى مزودي الحلول لتوسيع عملياتهم إلى مناطق أخرى من المنطقة العربية. على سبيل المثال ، بدأ مشروع المحطات المحدودة لمعالجة مياه الصرف الصحي في فلسطين مناقشات للتعاون مع منظمات في قطر والأردن، وعرضت جمعية سيدات الأعمال المصرية بالمشاركة مع  الشبكة العربية-الأفريقية لتمكين المرأة تدريب النساء ورجال الأعمال الشباب من خلال مراكز التدريب وحاضنات تطوير الأعمال الخاصة بهما. كما أعلنت المنظمتان عقد مؤتمر مشترك حول التعاون فيما بين بلدان الجنوب من أجل التمكين الاقتصادي للمرأة والشباب في ابريل/نيسان من هذا العام.

واتفق المشاركون من المنسقين المقيمين للأمم المتحدة على إنشاء فرق عمل على المستوى القطري للتنسيق المشتركة بين وكالات الأمم المتحدة المختلفة والعمل المشترك في مجال التعاون فيما بين بلدان الجنوب ، في حين اتفق ممثلو الكيانات الإقليمية للامم المتحدة على انشاء آلية إقليمية لتعزيز التعاون فيما بين بلدان الجنوب، بما في ذلك تسهيل إعطاء منح للمشا ريع.

كذلك ولدت العديد من المشاريع المعروضة في مختلف المجالات نقاشات موسعة حول الجدوى من محاكاة وتوسيع نطاق تجارب التعاون فيما بين بلدان الجنوب ولكنها لم تولد سوى التزامات أولية أثناء الجلسات. والتزمت العديد من الأطراف المنظمة والمشاركة بمتابعة هذه الالتزامات واستكشاف إمكانات تطويرها حتى تتجسد في مشاريع محددة للتعاون البيني.

وفي كلمته الختماية قال يى بينغ تشو، مدير مكتب الأمم المتحدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب. "لقد وفر هذا المعرض الرائد منظور إقليمي شديد الثراء بشأن التعاون فيما بين بلدان الجنوب، وكيفية توظيفه لتحقيق نتائج التنمية،" وأضاف "المهمة التي أضعها على عاتقي الآن هو رفع هذا الصوت الإقليمي الهام والتأكد من الإضغاء إليه على الصعيد العالمي، وأعتزم أن أحقق ذلك، ليس فقط من خلال تقريري حول هذا المعرض إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ولكن من خلاله إلى مداولات الجمعية العامة بشأن أجندة التنمية الدولية ما بعد عام 2015، والأهداف الإنمائية المستدامة، والتي من شأنها أنتشكل مستقبل عالمنا المشترك على مدى العقود المقبلة ".

للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بــ:


أمانة المعرض العربي الإقليمي الأول للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب
المكتب الإقليمي للدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي - المركز الإقليمي في القاهرة،
ومكتب الأمم المتحدة المعني بالتعاون فيما بين بلدان الجنوب - شعبة الدول العربية
مبنى CEDARE، 2 شارع الحجاز، روكسي، هليوبوليس، القاهرة، مصر
بريد إلكتروني : ssc.arabstates@undp.org
الموقع الإلكتروني: http://doha.southsouthexpo.org

 نعمان الصياد، منسق العلاقات مع الإعلام للمعرض العربي الإقليمي الأول للتنمية القائمة على التعاون فيما بين بلدان الجنوب
المستشار الإقليمي للإتصال والإعلام، المركز الإقليمي بالقاهرة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي
بريد إلكتروني: noeman.alsayyad@undp.org