صور: زيارة هيلين كلارك في العراق

المديرة الإدارية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تتحدث إلى الصحافة عن زيارتها للعراق

03 ديسمبر 2012

جاكي بادكوك
منسق الأمم المتحدة المقيم

سأقوم بتقديم كل شخص واحداً تلو الآخر ودعوتهم لتقديم بعض الكلمات الافتتاحية. أود أن أبدأ بالدكتور/ مهدي العلاق نائب وزير التخطيط وكذلك رئيس الجهاز المركزي للإحصاء.

شكراً جزيلاً دكتور/العلاق ودكتور/ سامي متي، ويسرني الآن أن أقدم هيلين كلارك، المديرة الإدارية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ورئيسة مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية.

شكراً للمنسق المقيم، جاكي بادكوك، وإلى نائبي وزير التخطيط اللذين شاركانا اليوم في المؤتمر الصحفي. ويأتي ذلك في أعقاب انتهائي من زيارة قصيرة لمدة يومين ونصف إلى العراق لتقديم الدعم ولفت الأنظار إلى عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وفريق الأمم المتحدة القطري من هيئات، وصناديق، وبرامج أقيمت هنا.

على مدار الزيارة، التقيت نائب رئيس الوزراء، ووزير الطاقة، ووزير الخارجية، وبطبيعة الحال التقيت لتوي نائبي وزير التخطيط، والمتحدث وغيرهم من كبار المسؤولين في البرلمان العراقي وآخرين ممثلين للمجتمع المدني ومفوضية حقوق الإنسان.

أنا منبهرة حقاً من البرنامج واسع النطاق لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي هنا، حيث يشمل جميع عناصر المهمة المنوطة بنا. فالواجب المنوط بنا من قبل المجلس الحاكم هو العمل في مجالات إدارة الحكم، والحد من الفقر، والأهداف الإنمائية للألفية، والبيئة، والطاقة، والتنمية المستدامة وكذلك الإنعاش بعد الصراعات والنزاعات، وكذلك القضايا المشتركة مثل المساواة بين الجنسين. وجميع هذه المجالات يتصل بعملنا في العراق.

فعلى مستوى الدعم الانتخابي، وتحديث القطاع الخاص، وسيادة القانون، وإنشاء المفوضية الوطنية لحقوق الإنسان، والحد من الفقر، وإعادة بناء الخدمات الأساسية، ثمة العديد من المجالات التي يشارك فيها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وجميعها تشكل جزءاً من بناء العراق الجديد.

وحتى وقتنا الراهن، يوجد قسم كبير من طاقم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المعني بالعراق في عمان، بالأردن، ولكننا اتخذنا القرار بنقل عمليات البرامج الأساسية بأكملها إلى العراق مجدداً. ونأمل في أن يتحقق ذلك على مدار العام المقبل، إذا ما تمكنا من توفير المساحات المكتبية المناسبة هنا.

كنا نتناقش صباح اليوم مع أصدقائنا في وزارة التخطيط، حول جميع أوجه التعاون بيننا، والعمل على إعداد خطة وطنية جديدة للتنمية، وبالطبع فإننا نرغب في أن نرى كل فريقنا القطري التابع للأمم المتحدة متفقاً مع أهداف تلك الخطة.

كما نتطلع إلى نشر التقرير الوطني للتنمية البشرية الذي يدور محور تركيزه حول الشباب وإمكانياتهم. وهنا عمل مهم جداً يجري حالياً بشأن مؤشر الفقر متعدد الأبعاد، مما يمكن وزارة التخطيط ويمكننا جميعاً من التركيز على وجه الخصوص على المناطق شديدة الحرمان في البلاد، على أمل التركيز فعلياً على تحقيق التقدم في تلك المناطق بعد ذلك.

ثم هناك تقرير وطني جديد حول التقدم الذي أحرزته العراق في سبيل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، حيث يمثل عام 2015 التاريخ المستهدف لتحقيق هذه الأهداف. وأما بالنسبة للحالة الراهنة للأهداف الإنمائية للألفية، فهي بالطبع تعطي صورة مختلطة بعض الشيء نظراً لخروج العراق من فترة من الحرمان لشعبه تمتد لعدة سنوات، ومع ذلك فقد شهدنا، بلا شك، تقدماً في الحد من الفقر المدقع، ومن وفيات الأطفال والأمهات، وصارت معدلات الإصابة بالملاريا قريبة من الصفر، وتعد هذه مؤشرات مهمة على حدوث تقدم، ولكن ثمة عمل يجب القيام به بكل وضوح.

وكان اجتماع هذا الصباح مع كبار ممثلي المنظمات النسائية مثيراً للاهتمام للغاية، فنحن متحمسون كثيراً لمساندة تمكين المرأة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً في هذا البلد.

وأختتم ملاحظاتي بالتعليق على مجال آخر ذي أهمية كبيرة بالنسبة للأهداف الإنمائية للألفية، وكذلك بالنسبة للعراق كبلد، ألا وهو مشكلة المياه. فتاريخياً، تعتبر العراق مهد حضارة ترعرعت على ضفاف نهرين عظيمين؛ دجلة والفرات. حيث وفر هذان النهران العظيمان الأساس لزراعة كثيفة، ولكنهما مهددان الآن بارتفاع مستويات الملوحة. لذا فنحن نثمن الخطوات الجاري اتخاذها لتشكيل هيئة وطنية جديدة للمياه على أعلى مستوى، وبحث مسائل تحسين إدارة المياه بغية تأمين مستقبل المياه في العراق، باعتبارها خطوات حاسمة الأهمية، ونحن، من وجهة نظر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، متحمسون جداً لبذل ما في وسعنا لمساندة الحكومة ضماناً لمستقبل إمدادات المياه هنا.