نبذة عن المتحدث
thumbnail

 22 فبراير/شباط 2012 - أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تعيين الأردنية سيما سامي بحوث في منصب المدير المساعد ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

السيرة الذاتية
التقرير العربي للأهداف الإنمائية للألفية: مواجهة التحديات ونظرة لما بعد عام 2015
thumbnail

يأتي إعداد هذا التقرير استجابة لطلب الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن إجراء تقييم دوري للتقدّم المحرز في المنطقة العربية نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. وقد شاركت في إعداده جامعة الدول العربية ومنظمات الأمم المتحدة الأعضاء في آلية التنسيق الإقليمية ومجموعة الأمم المتحدة الإنمائية الإقليمية للبلدان العربية. وتولت مهام التنسيق اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).

للمزيد
أولويات المنتدى العربي للتنمية لأجندة ما بعد عام 2015 في المنطقة العربية


تنظم مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية الإقليمية منتدى حول أجندة التنمية في البلدان العربية وذلك حرصاً منها على النجاح في إعداد أجندة واضحة متماسكة ومشجعة للتنمية فيما بعد عام 2015 في جميع أنحاء المنطقة العربية. سيتيح المنتدى للمشاركين من المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص من جميع أنحاء المنطقة العربية فرصة حضوره لتحديد الأولويات والتحديات وطرح الأفكار المتعلقة بالرؤى الوطنية لأجندة التنمية فيما بعد عام 2015.

للمزيد
الاستجابة للأزمة في سوريا
thumbnail



للمزيد

سيما بَحوث: حفل إطلاق تقرير الأهداف الإنمائية للألفية في المنطقة العربية للعام

23 سبتمبر 2013

image د. سيما بحوث أثناء إطلاق تقرير الأهداف الإنمائية للألفية العربية في الأمم المتحدة في نيويورك مع معالي الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية ومعالي الدكتورة ريما خلف، الأمين التنفيذي للجنة، الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا


كلمة افتتاحية للدكتورة سيما بَحوث
الأمينِ العامِّ المساعِد للأُمَم المتحدةوالمديرِ المساعِد، والمديرِ الإقليميِّ للدُّوَل العربيّة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي؛
ورئيسِ مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية الإقليمية للدُّوَل العربية/الشرقِ الأوسط وشمالِ أفريقيا

كلمة مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية الإقليمية  في حفل إطلاق تقرير الأهداف الإنمائية للألفية في المنطقة العربية للعام 2013

مقر الأمم المتحدة في نيويورك
معالي الدكتور نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية،
معالي الدكتورة ريما خلف، الأمين التنفيذي للجنة، الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا،
أصحاب المعالي والسعادة الممثلين الدائمين لدى الأمم المتحدة للدول العربية ولشركاء التنمية من الدول الأخري،
حضرات الأصدقاء والزملاء،
يشرفني أن أرحب بكم في هذا الحفل الكريم لإطلاق تقرير الأهداف الإنمائية للألفية في المنطقة العربية للعام2013

أودُّ بدايةً أن أن أتوجه بالشكر لكل من عمل على إخراج هذا التقرير المتميز، وأخص بالذكر زملاءنا في جامعة الدول العربية، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، وأعضاء آلية التنسيق الإقليمية، ومجموعة الأمم المتحدة الإنمائية الإقليمية، الذين بذلوا جميعاً جهداً كبيراً في إنجاز هذا التقرير على مستوىً عالٍ من الدقة ونفاذ البصيرة، وسط أجواء عربية تتسم بسرعة التغيير والصعوبة في آن واحد. وأتوجه بشكرٍ خاص إلى الإسكوا لدورها المحوري في تنسيق هذا الجهد الهام.

ونحن ننتج هذا التقرير – كما نعلم جميعاً –  استجابةً لطلب الجمعية العامة للأمم المتحدة إجراء تقييم دوري للتقدم المحرز نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، وكمساهمة تتزامن مع بدء مداولات الجمعية العامة حول الأهداف الإنمائية للألفية، والتي تبدأ هنا اليوم.

ولكنّي أيضاً علي يقين أننا نتفق جميعاً على أننا ننتج هذا التقرير عن قناعة راسخة بالأهمية الأساسية التي تشكلها التنمية بالنسبة لمستقبل المنطقة العربية وكذلك عن حرص حثيث على تعزيز نقاش جدّي من أجل مستقبل أكثر إشراقاً لجميع مواطنينا، في كل مجتمعاتنا، وفي كافة بلداننا العربية.

وبينما نجتمع هنا اليوم، تمر منطقتنا العربية بفترة تواجه فيها بتحدياتٍ عدة.

فالمنطقة تشهد منذ أكثر من عامين موجة من التغيير، قد تمثل في الأجلين المتوسط والبعيد أهم فرصة تشهدها المنطقة في تاريخها للتقدم نحو أنماطٍ للحوكمة والتنمية تشمل الكافة دون تمييز.

ولكن هذا التغيير يواجه صعوباتٍ جمةٍ على المدى القريب.

فإذ تكافح البلدان التي تمر حالياً بمراحل انتقالية لضبط بوصلة التغييرات التي تشهدها، تعاني شعوبها العديد من الضغوط والتوترات الناشئة.  وإذ تسود أجواء من عدم اليقين، تتراجع المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية في وقتٍ نحن فيه في أمس الحاجة إلى أن تتقدم تلك المؤشرات إيجاباً.

وقد اتخذت الاضطرابات في سوريا منعطفا مأساوياً، تحولت معه إلى صراع شامل راح ضحيته حتى الآن ما يزيد عن مائة ألفٍ من السكان وتشردت من جرّائه الملايين من منازلهم. وبسبب امتداد طول مدة الصراع تراجعت معدلات التنمية – ليس في سوريا وحدها ولكن في الدول المجاورة كذلك،  وبات الصراع اليوم يشكل تهديداً حقيقياً للاستقرار الإقليمي في مفهومه الأوسع.

ويقوم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع شركائنا في منظومة الأمم المتحدة للتنمية بإجراء دراسة في سوريا ولبنان والأردن لفهم آثار هذا الصراع على مؤشرات التنمية. كما يقدم البرنامج الدعم لسبل العيش في سوريا من خلال مشاريعٍ سريعة الأثر، تولد الدخل للمجتمعات المحلية من خلال توفير فرص العمالة في تحسين سبل تقديم الخدمات العامة وإصلاح البنية التحتية للمجتمع، وتنشط العديد من وكالات الأمم المتحدة الأخرى والعديد من الشركاء في تقديم الدعم كذلك.

وفي هذا الوقت كذلك يعكف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومجموعة الأمم المتحدة الإنمائية الإقليمية على نوسيع نطاق مستوى دعمهم لكل من لبنان والأردن من خلال برامج مخصصة لدعم التجمعات المحلية المضيفة للاجئين السوريين في كلا البلدين، من أجل المساعدة على خلق فرص العمل، وتحقيق الانتعاش الاقتصادي، والحفاظ على تماسك البنية الاجتماعية والتخفيف من حدة الصراعات وتعزيز آليات حل النزاع.

ولكن يبقى أهم ما تحتاجه سوريا الآن هو إيجاد حلٍ سياسيٍ، ينجح في التحول إلى السلام وتحقيق المشاركة واستئناف التنمية في هذا البلد ويخفف في الوقت نفسه العبء الهائل على جيرانها.

ومع كل هذه المستجدات بقِيَت التحديات القديمة في المنطقة عصيةً على الحل. فلا يزال سكان البلدان العربية الأقل نمواً يعيشون تحت وطأة الفقر والهشاشة وعدم اليقين.

ولا يزال إخواننا وأخواتنا الفلسطينيين يرزحون تحت مذلة احتلال غير شرعي – ومع ذلك، ومن خلال مبادرات ذاتية استطاعوا تحقيق تقدم كبير في العديد من مؤشرات الأهداف الإنمائية للألفية، على الرغم من حرمانهم من التمتع بأهم حقوقهم – وهو حقهم في تقرير مصيرهم الوطني.

وبالطبع لا يُعنى هذا التقرير بطرح حلولٍ سياسيةٍ لهذه التحديات – فهذه ليست مهمتنا هنا اليوم.

ولكن التقرير يقدم تشخيصاً عميقاً لتحديات التنمية في المنطقة ويعيِّن مواطن القصور التي ينبغي أن يتصدى أصحاب الشأن في كل بلدٍ لمعالجتها، حتي يتم تلبية طموحات الشعوب العربية ووضع الأسس الراسخة لتحقيق السلام والأمن والاستقرار بشكلٍ مستدام.

ومن المهم أن ننتبه للرسالة الأساسية للتقرير ومؤداها أنه ما عاد ممكناً التعامل مع مسارات الحوكمة والتنمية باعتبارها مسارات منفصلة أو مستقلة. إنما يعتمد مستقبل المنطقة العربية على إحراز تقدم متوازن ومتزامن  ليس فقط على صعيد الحوكمة ولكن كذلك على صعيد كافة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية المستدامة.

ويؤكد التقرير أيضاً أن تمكين المرأة والشباب يمثل مفتاح المستقبل في المنطقة.

وتساعد هذه الرسائل على تذكيرنا بالروابط الوثيقة بين القيم العريضة التي تضمنها إعلان الألفية والغايات والمؤشرات الأكثر تحديداً التي تعبر عنها الأهداف الإنمائية للألفية، بل وتعزز تلك الروابط التي ينبغي علينا جميعا أن نضعها في اعتبارنا ونحن نتقدم نحو صياغة أي إطارٍ للتنمية لما بعد عام 2015، أو أية أهدافٍ جديدةٍ للتنمية المستدامة، تبنى على النجاحات التي تم إحرازها في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، وعلى نتائج مؤتمر ريو +20، وفي ذات الحين تُدخل تحسينات من شأنها أن توسع نطاق أجندة التنمية في المستقبل وتجعلها أكثر استجابة لتطلعات الشعوب.

كما تتناغم أصداء رسائل التقرير مع آراء جماهير المنطقة العربية التي شاركت في استطلاع "عالمي (العالم الذي نريده)" عبر الإنترنت أو شاركت في المشاورات الوطنية والإقليمية حول أجندة التنمية فيما بعد عام 2015، والتي عقدتها فرق الأمم المتحدة القطرية ومجموعة الأمم المتحدة الإنمائية الإقليمية في العديد من بلدان المنطقة العربية.

فلقد بينت هذه الفعاليات أن العالم الذي تريده الجماهير في المنطقة العربية هو عالم يتسم باتساعه للكافة وتوفيره للفرص الاجتماعية والاقتصادية، بدرجة أعلى وهو كذلك عالم تتحلى حكوماته بالشفافية والفاعلية والاستجابة لاحتياجات مواطنيها، للحرية والمشاركة والعدالة الاجتماعية.

ولهذا فإنني أزعم أن هذا التقرير مفيد للغاية ليس فقط من حيث تحليلاته الكميه، ولكنه كذلك لما يقدمه من تحليلات نوعية وما يقترحه من رؤىً تنم عن بصيرة نافذة وفهم لأولويات المستقبل في هذه المنطقة.

وإذ تتقدم المنطقة العربية في سعيها لخط سبيلها نحو المستقبل، يحدوني الأمل في أن يشكِّل "تقرير الأهداف الإنمائية للألفية في المنطقة العربية للعام 2013" هذا علامة فارقة وأن يحفز على التفكير في مستقبلنا بطرق جديدة ومبتكرة.

ويطيب لي بإسم مجموعة الأمم المتحدة الإنمائية الإقليمية، أن أعبر عن الأهمية القصوى التي تليها المجموعة للعمل جنبا إلى جنب مع شركائنا في انتاج هذا التقرير الهام، وأتطلع إلى مناقشات جادة حول مستقبل التنمية في منطقتنا العربية تلهمها تحليلات ومقترحات هذا التقرير.

وإنه ليشرفني الآن أن أدعو معالي الدكتورة ريما خلف هنيدي ، الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا لإلقاء كلمتها بمناسبة إطلاق هذا التقرير.