|
على الرغم مما تم إحرازه من تقدم كبير باتجاه تمكين المرأة، لا زالت النساء تواجهن تحديات جسيمة في حياتهن . ومن بين مجموع أطفال العالم غير الملتحقين بالمدرسة، تمثّل الفتيات نسبة الثلثَين. وعلى الرغم من أنّ عمل المرأة يمثل ثلثي المجموع الكلي لساعات العمل، إلاّ أنّ مجموع الدخل الجماعي للنساء العاملات لا يتعدّى ثلث المجموع العالمي. وتمثّل الفتيات والنساء نسبة 60% من الأفراد الأكثر فقراً في العالم في حين تشكلن أقل من 2% من البرلمانيين في العالم.
ويعتمد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي نهج مراعاة منظور النوع الاجتماعي في سعيه من أجل تمكين المرأة، مما يعني أنّنا ندمج أهداف تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين في كلّ ما نقوم به. ويتضمن هذا الجهود الرامية لزيادة حصول النساء والقتيات على حقوقهن وفرصهن الاقتصادية وتعزيز ريادة المرأة في مجال الأعمال وسد الفحوة بين الجنسين في التحكّم بالأصول الإنتاجيّة وخفض معدّلات تفشي فيروس نقص المناعة البشريّة بين صفوف النساء المعرضات للاصابة وتعزيز تمكين المرأة للمشاركة في اتخاذ القرارات وخفض أعمال العنف القائمة على أساس نوع الجنس وتوفير الأمن للمرأة في أوقات النزاع ودمج المعارف المحليّة للمرأة في إدارة التنوّع البيولوجي والموارد الطبيعيّة فضلاُ عن بناء قدرة المرأة عبر تبادل المعرفة والتشبيك.
المساواة بين الجنسين في الدول العربيّة
لا زالت المرأة في الدول العربيّة تواجه التمييز وعدمالمساواة. وأورد تقرير التنمية الإنسانيّة العربيّة الصادر عام 2005 تحت عنوان "نحو نهوض المرأة في العالم العربي"، أنّ عدم المساواة بين الجنسين يمثّل أحد أبرز المعوّقات أمام التنمية البشريّة في العالم العربي. وعلى الرغم من الضمانات القانونيّة المتوفّرة لتكريس حقّ المرأة في المشاركة السياسيّة والاقتصاديّة، فإن أدوار النوع الاجتماعي النمطيّة المترسخة بشكلٍ عميق تحدّ من فرص إلتحاق المرأة بالعمل وفرص مشاركتها في اتخاذ القرارات والتي تمثل المعدلات الأدنى في العالم. وعلى الرغم من الجهود التي تبذلها منظمات المجتمع المدني التي تعمل في مجال الدعوة من أجل حصول المرأة على حقوقها السياسيّة، لا زالت المرأة متأخرةً عن الرجل في مجال التمثيل البرلماني. كما تواجه المرأة في حال الأزمات تعقيدات مزدوجة كونها تقع ضحيّة ليس فحسب للحرمان من الحقوق ولكن لأعمال العنف كذلك.
ويُمثّل العمل على مناهضة هذه التفاوتات التزاماً أساسيّاً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العالم العربي يتصدى له من خلال الدخول في شراكات مع الدول من أجل صياغة أجندات للإصلاح.
المبادرات الإقليميّة في الدول العربيّة
يدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين في الدول العربيّة عبر تطبيق البرامج تعمل على محاور مختلفة:
· حقو ق المرأة والتمكين الاقتصادي والاجتماعي والقانوني: ما زال مركزالمرأة العربية للتدريب والبحوث ( كوثر - CAWTAR)، ومقّره تونس، يحقق العديد من الإنجازات في حقل التدريب والتوثيق والبحث لدعم عمليّة إعداد السياسيات بمشاركة منظمات المجتمع المدني. فضلاُ عن ذلك فإننا ندعم مشاريع تجريبيّة حول وضع الموازناتالمراعية لمنظور النوع الاجتماعي، بالاضافة إلى العمل مع المجتمع المدني والحكومات لتحديد الفرص وتخصيص الموارد الماليّة لتمكين المرأة.
· الحُكم: أطلق برنامج إدارة الحكم في الدول العربيّة (POGAR) مبادرةً حول النوع الاجتماعي والمواطنة لزيادة مشاركة المرأة السياسيّة وتوعية الرأي العام بشأن ممارسات عدم المساواة بين الجنسين الراسخة في التشريعات الحكوميّة.
· فيروس نقص المناعة البشريّة/ الإيدز: يعمل البرنامج الإقليمي للإيدز في الدول العربية (HARPAS) مع طائفة كبيرة من الشركاء بهدف تعزيز الوعي وبناء الالتزام من أجل تكثيف تدابير الوقاية للحيلولة دون انتشار فيروس نقص المناعة البشريّة /الإيدز في المنطقة ويتركز الجزء الأكبر من البرنامج حول مراعاة منظور المرأة.
· تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل التنمية: برنامج تقنيّات المعلومات والاتصالات للتنمية في المنطقة العربيّة (إقتدار- ICTDAR) أسس مشروع "حقوق المرأة والأطفال من خلال حرية الوصول إلى المعلومات" (ورقتي - WRACTI)، وذلك بهدف تمكين المرأة عن طريق جمع المعلومات وتبادلها مع النساء في ما يخصّ حقوقهنّ وحقوق أطفالهنّ داخل مجتمعاتهنّ.
· البيئة والتنمية المستدامة: تأسس مشروع تعميم مراعاة منظور النوع الاجتماعي في تنمية وإدارة موارد المياه في منطقة البحر الأبيض المتوسط (GEWAMED) لدعم دول منطقة البحر الأبيض المتوسط بما في ذلك الدول العربيّة الواقعة في شمال إفريقيا في مجال التنسيق على صعيد التدابير والبحث المستمر في هذا المجال.
وقد أدى عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المنطقة من أجل تحقيق المساواة بين الجنسين وتعميم مراعاة منظورالنوع الاجتماعي إلى تأسيس برنامج إقليمي حول النوع الاجتماعي يهدف إلى تعزيز تمكين المرأة مستهدفاُ ثلاثة مجالات أساسيّة هي: إدارة المياه، والمشاركة المدنية والالتحاق بسوق العمل.
المبادرات القُطريّة في الدول العربيّة
قطع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي شوطاً كبيراً على المستوى القُطري في سبيل سد الفجوة في مجال تمكين المرأة. ومن الأمثلة على ذلك مشاريع لتعزيز تمكين المرأة في داخل الأنظمة السياسيّة الوطنيّة وتعزيز دور المرأة في الحوار في فترات الأزمات ووضع البرامج التي تعالج أعمال العنف القائمة على أساس نوع الجنس. ويتم تطبيق هذه المبادرات ضمن إطار استراتيجيّات المكاتب القُطريّة وبالتعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين بما في ذلك الحكومات والمجتمع المدني وسائر وكالات الأمم المتحدة الأخرى المعنية.
لمعرفة المزيد بشأن مبادرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الرامية إلى تمكين المرأة على المستوى القطري
الرجاء اختيار إحدى روابط المكاتب القطرية من القائمة إلى اليسار
|